انتصار النضال النقابي: تفاصيل التفاهمات الشاملة بين الحكومة واتحاد المعلمين

إلى حراس الوعي الفلسطيني وبناة الأجيال الصامدة، زميلاتنا وزملائنا في ميدان التربية والتعليم؛ إن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، وهو يدرك حجم الأمانة التاريخية الملقاة على عاتقه، يعلن اليوم عن انتزاع ثمرة نضالكم النقابي الصبور، وتوقيع اتفاق استراتيجي مع الحكومة الفلسطينية يرسخ حقوقكم كاستحقاق أصيل لا يقبل المقايضة. إن وقفتكم الشجاعة في الميدان لم تكن مجرد مطالبة مالية، بل كانت صرخة وطنية تؤكد أن كرامة المعلم هي الركيزة الأساسية لحماية المشروع الوطني الفلسطيني ومواجهة كافة التحديات. 
إن هذا الاتفاق يمثل محطة جوهرية في مسيرتنا المستمرة، وهو برهان على أن وحدة الكلمة هي السبيل الوحيد لانتزاع المطالب العادلة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي يمر بها وطننا الحبيب. لقد استندت الرؤية النقابية للاتحاد خلال جولات التفاوض على قاعدة الإنصاف والمهنية العالية، وهو ما أثمر عن تحقيق المكتسبات التالية التي نضعها بين أيديكم بكل فخر: 
• إقرار علاوة طبيعة عمل بنسبة 15% لكافة العاملين في وزارة التربية والتعليم، حيث يتم تنفيذ 10% منها بأثر رجعي من بداية عام 2023، و5% إضافية تُصرف بدءاً من يناير 2024 عند استقرار الوضع المالي. 
• تحويل كافة علاوات الاتحاد الممنوحة منذ عام 2011 إلى علاوة طبيعة عمل بنسبة 15%، لضمان استدامتها واحتسابها ضمن الحقوق التقاعدية لمن يتقاضاها حالياً أو مستقبلاً. • إنهاء ملف موظفي العقود بشكل جذري عبر تثبيت 705 موظفين، وتكليف الجهات المختصة في وزارتي المالية والتربية وديوان الموظفين باستكمال الإجراءات فوراً. 
• الالتزام بصرف المستحقات المالية المتراكمة والبالغة 47 مليون شيكل على أربع دفعات متتالية، وقد بدأت الحكومة فعلياً بتحويل الدفعة الأولى لصرفها لمستحقيها. 
• الإسراع في مأسسة ودمج مكافآت معلمي القدس الشريف ضمن علاوة القدس في الراتب الشهري، تأكيداً على هويتنا الوطنية ودعماً لصمود كوادرنا في العاصمة. بناءً على هذا الإنجاز، يجدد الاتحاد التزامه بحماية العملية التعليمية وحق طلبتنا في تعليم نوعي، معلناً طي هذه الصفحة من النضال المطلبي بانتظام الدوام الرسمي وتكثيف الجهود لتعويض الفاقد التعليمي. 
إننا في الاتحاد سنظل الرقيب الأمين على تنفيذ كل بند في هذا الاتفاق، ولن نتوانى عن متابعة صرف المستحقات في مواعيدها المحددة، فحقوقكم عهد مقدس، ونضالنا النقابي بوصلة لا تحيد عن الحق.

شارك هذا المحتوى