الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين يشارك في إطلاق العام الدراسي الجديد من مدارس التحدي: تأكيد على الثوابت الوطنية وحماية حقوق حماة المنهاج
الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين يشارك في إطلاق العام الدراسي الجديد من مدارس التحدي: تأكيد على الثوابت الوطنية وحماية حقوق حماة المنهاج
الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين يشارك في إطلاق العام الدراسي الجديد من مدارس التحدي: تأكيد على الثوابت الوطنية وحماية حقوق حماة المنهاج
في مشهد يجسد تلاحم القيادة النقابية والسياسية في خدمة المسيرة التعليمية، شارك الأستاذ سائد ارزيقات، الأمين العام للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، اليوم الاثنين، في الافتتاح الرسمي للعام الدراسي الجديد 2021-2022، والذي انطلق برعاية وحضور دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية من مدرستي النبي صالح ودير نظام المختلطتين في محافظة رام الله والبيرة. ويأتي حضور الاتحاد بصفته المظلة الرسمية والشرعية لكافة المعلمين الفلسطينيين، للتأكيد على الدور المركزي الذي يلعبه المعلم في معركة الصمود والبناء، وللإعلان عن جهوزية الكادر التعليمي لخوض غمار هذا العام بكل إصرار رغم التحديات الجسيمة. وقد رافق الوفد الرسمي الدكتورة ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة، ومعالي وزير التربية والتعليم الأستاذ مروان عورتاني، والعميد حقوقي علاء شلبي مدير شرطة المحافظة، والأخ موفق سحويل أمين سر إقليم حركة فتح، في خطوة تعكس التكامل بين المؤسسة النقابية والأجهزة السيادية لضمان استقرار العملية التربوية. وفي كلمته التي استهل بها العام الدراسي، نقل دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية تحيات سيادة الرئيس محمود عباس لأسرة التربية والتعليم، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية تضع التعليم على رأس سلم أولوياتها كونه أحد المفاصل الثلاثة الأساسية لبقاء الدولة واستقرارها وهي الأمن والصحة والتعليم. ومن منظوره النقابي، يرى الاتحاد العام للمعلمين أن هذا العام يمثل اختباراً جديداً للإرادة الفلسطينية، حيث أكد الأمين العام الأستاذ سائد ارزيقات أن المعلمين هم حراس الرواية الوطنية، وأن اختيار بلدتي النبي صالح ودير نظام لهذا الافتتاح يحمل دلالات رمزية عميقة، نظراً لما تعانيه هاتان المنطقتان من استهداف ممنهج واعتداءات يومية من قبل الاحتلال والمستوطنين. إن وجود الاتحاد في هذه المناطق هو رسالة دعم وإسناد لكل معلم ومعلمة يواجهون الصعاب للوصول إلى مدارسهم، وتأكيد على أن المنظومة التعليمية لن تنكسر أمام سياسات التضييق والترهيب. وتطرق رئيس الوزراء في حديثه إلى ملف جائحة كورونا، مشدداً على بذل كافة الجهود لإتمام العام الدراسي على أكمل وجه وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة، وهو ما يدعمه الاتحاد بقوة من خلال حث الكوادر التعليمية على الالتزام بإجراءات السلامة لضمان استمرارية التعليم الوجاهي الذي يمثل ركيزة جودة التعليم. كما أشار اشتية إلى أن العام الدراسي الجديد ينطلق بشكل موحد في كافة الأراضي الفلسطينية وفي مدارس الشتات، مما يعزز وحدة الهوية والمنهج والهدف. ولم يغب المشهد الوطني الدامي عن هذا المحفل التربوي، حيث أدان رئيس الوزراء والوفد المشارك الجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال في مخيم جنين فجر اليوم، داعياً المجتمع الدولي للتدخل العاجل للجم آلة القتل وتوفير حماية دولية لشعبنا. وفي هذا السياق، أكد الاتحاد العام للمعلمين أن استهداف الطلبة والمعلمين والمدن الفلسطينية لن يزيدنا إلا تمسكاً برسالتنا التعليمية، فالعلم هو سلاحنا الأقوى في مواجهة التجهيل والتهجير. من جانبه، ركزت المحافظ الدكتورة ليلى غنام في كلمتها على صمود أهالي قرى التماس، مستذكرة الشهيد الطفل محمد منير التميمي الذي غيبه رصاص الاحتلال عن مقعده الدراسي في مدرسة النبي صالح، وهو ما يؤكد أن المعلم الفلسطيني لا يدرس المناهج فحسب، بل يغرس في نفوس الأجيال قيم التضحية والوفاء للشهداء والأسرى. إن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، وهو يفتتح هذا العام، يجدد التزامه بالدفاع عن حقوق المعلمين ومطالبهم العادلة، بالتوازي مع التزامه الوطني بتطوير التعليم والنهوض بمؤسسات الدولة، مؤكداً أن المعلم القوي والآمن اقتصادياً واجتماعياً هو الكفيل ببناء جيل قادر على التحرير والسيادة. وختاماً، وجه الاتحاد تحية إجلال وإكبار لكافة المعلمين والمعلمات في الوطن والشتات، معاهداً إياهم أن يبقى الحصن المنيع المدافع عن كرامتهم وحقوقهم، والذراع النقابي الذي يعمل بانسجام تام مع تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة وعاصمتها القدس الشريف.